المحقق البحراني

93

الحدائق الناضرة

المقام الثاني فيما لا ينتفع به كالسباع والمسوخ والمشهور في كلام المتقدمين تحريم التجارة في السباع والمسوخ . قال المفيد - عليه الرحمة - : التجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر المسوخ حرام ، وأكل أثمانها حرام ، والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير ، التي بها يصاد حلال . وكذا حرم الشيخ في النهاية : بيع سائر المسوخ وشراءها والتجارة فيها والتكسب بها ، مثل القردة والفيلة والذئبة وغيرها من أنواع المسوخ ، وبيع جميع السباع ، والتصرف فيها ، والتكسب بها محظور ، إلا الفهود خاصة منها تصلح للصيد . وقال سلار : يحرم بيع القردة والسباع والفيلة والذئاب . وقال في المبسوط : الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب والخنزير وما تولد منهما وجميع المسوخ ، وما تولد من ذلك أو من أحدهما ، فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ، ولا اقتناؤه ، بحال ، اجماعا ، إلا الكلب . ثم قال : والظاهر أن غير مأكول اللحم مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل الصقور والبزاة والشواهين